السيد جعفر مرتضى العاملي
138
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قال : لقيته بالجسر داخلاً ( 1 ) . خامساً : ومما يدل على ذلك أيضاً : أن وادي مهزور يأتي من شرقي الحرة ، ومن هكر ، وحرة صفة ، حتى يأتي على حلاة بني قريظة . ثم يسلك منه شعيب ؛ فيأخذ على بني أمية بن زيد بين البيوت في واد يقال له مذينب ، ثم يلتقي وسيل بني قريظة بفضاء بني خطمة ، ثم يجتمع الواديان : مهزور ، ومذينب ، فيفترقان بالأموال ( 2 ) ، ويدخلان في صدقات رسول الله كلها إلا مشربة أم إبراهيم ، ثم يفضي إلى الصورين على قصر مروان بن الحكم ( 3 ) . ونص آخر يقول : إن دار بني أمية بن زيد شرقي دار الحارث بن الخزرج ، أي أنهم كانوا قرب النواعم ، ويمر سيل مذينب بين بيوتهم ثم يسقي الأموال . ويشهد لذلك : أن ابن إسحاق ذكر في مقتل كعب بن الأشرف - وكان من بني النضير - أن محمد بن مسلمة ومن معه بعد أن قتلوه سلكوا حسب قول ابن مسلمة على بني أمية بن زيد ، ثم على بني قريظة ثم على بعاث إلى آخره ( 4 ) . فقد اتضح من هذا النص : أن فضاء بني خطمة متصل بالأموال والصدقات ( التي هي في زهرة ، ومن أموال بني النضير ) وأن قريظة
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 1 ص 366 . ( 2 ) هي أموال مخيريق التي أوصى بها إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ويعبرون عنها بالصدقات لما سيأتي في فصل : كي لا يكون دولة بين الأغنياء . ( 3 ) راجع وفاء الوفاء ج 3 ص 1077 . ( 4 ) راجع : وفاء الوفاء ج 3 ص 874 وج 4 ص 1150 .